تابعونا على شبكات التواصل

تابعنا على موقع فايسبوك

الأحداث السورية

الرقة.. التحالف يدمر منزل “محمد الجاسم” ويتركه مع بناته الست في العراء

من ذا الذى يتحمل مسؤولية تدمير منازل سكان الرقة؟ لماذا لا تعوض دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة هؤلاء الناس؟ أسئلة تطرح نفسها مع كل حديث للأهالي حول عجزهم عن إعادة بناء منازلهم وتجاهل المنظمات المنتشرة بكثافة هناك أوضاعهم الإنسانية الصعبة.

يستغرب جيران الرجل الستيني “محمد الجاسم” رفض إحدى المنظمات العاملة في الرقة تقييد اسمه في قوائم المتضررين رغم تدمير الحرب بيته كاملاً في قرية “السويدية كبيرة” غرب الرقة، فكان هذا التدمير الشامل للمنزل هو سبب عدم تقييد اسمه في قوائم أسماء يقال إن أصحابها سيعوضون عن بعض الجدران المهدمة والزجاج المحطم وأبواب وشبابيك.

يعتقد الرجل الضرير أنه فقد فرصة للحصول على تعويض لإعادة بناء بيته من حيث ظن أنه أحق به من غيره نظراً لكون نسبة الضرر 100%، فشرع بمساعدة بعض الأهالي لبناء غرفتين من طين ليأوي مع بناته الست وزوجته المريضة إليهما، بعد أشهر طويلة قضاها نازحاً في سكن جماعي بمدرسة مع بداية المعارك أو في منزل شقيقه مؤخرا.

إلى جانب تدمير الغارات الجوية منزله بما فيه، خسر الجاسم -أيضاً- إحدى بناته خلال فترة نزوح دامت نصف سنة بقرية “هداج” كما أصيبت زوجته بشلل نصفي ليبقى، وحيداً يقارع نوائب دهر تعاظم وقعها بسبب ظروف الحرب المستمرة منذ سبع سنوات في البلاد.

عندما عملت الآليات على رفع أنقاض المنزل المهدم استعدادا لبناء بيت الطين هذا، عثرت إحدى الفتيات على بعض ثيابها فسارعت لغسلها مبتسمة، وكأنها تقول إن “الأمل موجود رغم كل ما حصل، ورغم عجز الوالد عن تامين ثمن رغيف خبز”.

يقول الأهالي إن حالة هذا الرجل (محمد الجاسم) وكومة اللحم -بناته- “تصعب على الكافر”، لكنه لم يحصل المساعدة من المنظمة، التي اشترطت على من يريد الحصول على تعويضات أن يترك منزله المدمر جزئيا على حاله دون تركيب الأبواب والزجاج كي يحصلوا على بطاقات لمراجعة مقرها بالرقة.

ويتساءلون، هل يجب على الناس البقاء دون مأوى والانتظار سنة أخرى لإعادة بناء البيوت المدمرة بفعل قصف قوات التحالف من تعويضات المنظمات المنتشرة بكثافة في المحافظة المنكوبة؟ وهل تنصلت الدول المتحالفة من مسؤولياتها هناك؟

وكانت “بلدية الشعب” التابعة لحزب “الاتحاد الديمقراطي” طالبت الناس بتراخيص للبناء والعمل ووضعت إشارات على بعض المباني المرممة حديثا ثم أزالتها بآليات تسلمتها من “مجلس الرقة” بهدف إزالة الأنقاض وفتح الطرق بحجة “منع أصحاب النفوس الضعيفة من تحويل الحدائق إلى محلات تجارية ومساكن خاصة” خلافاً للمخطط التنظيمي.