تابعونا على شبكات التواصل

تابعنا على موقع فايسبوك

أحدث التغريدات

Could not authenticate you.
مقالات رأي

هل حصلت “المقاومة السورية” على مضادات طيران محمولة؟

عقب إسقاط طائرتها “سوخوي 25” في إدلب، سارعت موسكو لاتهام واشنطن بتزويد بصواريخ “ستنغر” وهي مضادات طيران محمولة، فبادرت الخارجية الأمريكية للنفي مؤكدة أنها لم تزود أياً من قوات “المعارضة السورية” بصواريخ من هذا الطراز، ومعربة عن قلقها من إسقاط الطائرة الروسية.

 

ويعلم المتابع لأحداث الثورة السورية أن واشنطن منعت وكافحت بشكل متعمد وصول أي مضاد جوي محمول إلى القوات المناهضة لنظام الأسد، حتى قبل التدخل العسكري الروسي نهاية أيلول 2015، لأسباب عدة منها:

 

1- حيازة المقاومة السورية لصواريخ مضادة للطائرات محمولة، يؤمن إسقاط طائرات ومروحيات النظام، وبالتالي يسرع انهياره وإسقاطه، الأمر الذي لم تعمل عليه الولايات المتحدة منذ البداية.

 

2- اعتراض “تل أبيب” الواضح، والمستند إلى أن امتلاك “المقاومة السورية” لصواريخ من هذا النوع يهدد طائرات الدولة العبرية في مسرح عملياتها الجوية ضمن الأراضي السورية.

 

3- حيازة “المقاومة السورية” لهذه الصواريخ يهدد طيران التحالف الدولي المخصص لقصف تنظيم “الدولة”، وأحيانا “جبهة النصرة”.

4- عكفت الولايات المتحدة على التذرع بخشيتها من احتمال وقوع هذه المضادات المحمولة بيد التنظيمات “الإرهابية”؛ ما يشكل خطرا على الطيران المدني وطيران التحالف ودول الجوار (ويقصد بها تل أبيب تحديدا).

 

5- امتلاك المقاومة لهذه المنظومة من شأنه أن يؤثر سلبا على أداء سلاح الجو الروسي، ويعرقل تنفيذ اتفاق سري بين واشنطن وموسكو وعمان وأنقرة وبغداد بعدم تسريب أي نوع من المضادات الجوية إلى سوريا.

 

*محاولة وحيدة

أواسط أيار/مايو 2014 تم تدريب مجموعة من الضباط وصف الضباط المنشقين من اختصاص دفاع جوي في المملكة العربية السعودية على مقلدات لصواريخ صينية من طراز QW من ثلاثة أجيال، وكانت نتائج التدريب جيدة جداً وكان من المفروض أن يتم إنشاء كتيبة دفاع جوي في المنطقة الجنوبية يقودها ضابط منشق باختصاص دفاع جوي مبدئيا، قبل تعميم التجربة على مختلف مناطق سوريا.

 

كان تسليم السلاح إلى المجموعة المتدربة قاب قوسين أو أدنى، لكن اعترض واشنطن الشديد أوقف تلك الخطوة، بحجة أن هذا السلاح قد يقع بيد “مجموعات متطرفة”، الأمر الذي سيهدد أمن الطائرات المدنية وطيران الدول المجاورة، في إشارة ضمنية إلى “تل أبيب”.

 

حاول ضباط المجموعة المتدربة تقديم اقتراحات للأمريكان تخفف من حذر واشنطن، مثل: أخذ بصمات رماة القواذف أو بصمات أعينهم وتخزينها في ذاكرة القواذف لمنع استخدامها من أي شخص آخر، لكنهم رفضوا الفكرة، ربما لأن واشنطن كانت حينها تخطط لإنشاء التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” في سوريا والعراق.

 

كما طرحت قيادات عسكرية سورية مقترحات أخرى على الجانب الأمريكي منها إرسال رماة من جنسيات غير سورية للعمل تحت حماية أكثر الفصائل العسكرية قوة في الجنوب وغيره من المناطق، لكن هذا المقترح باء بالرفض الأمريكي أيضا.

 

من أين جاءت الصواريخ التي أسقطت طائرات للنظام وروسيا

يكمن القول إن كتائب المقاومة السورية حصلت على صواريخ مضادة ومحمولة بعد اقتحامها مواقع عسكرية مهمة لقوات النظام خلال السنوات الماضية، كما حصل بعد الاستيلاء على مستودعات “خان طومان” بحلب بتاريخ 16/12/2012 وبتاريخ 28/3/2013، إضافة إلى مستودعات “مهين” بحمص يوم 7/11/2013، إلى جانب السيطرة على اللواء 38 دفاع جوي في درعا بتاريخ 23/3/2013.

 

وهناك أيضا، السيطرة على كتائب دفاع جوي مختلفة، مثل كتيبة “الدويلة” في جبل الزاوية بإدلب يوم 3/11/2012 وكتيبة خناصر في حلب بتاريخ 13/12/2012، و “تل الجابية” يوم 24/4/2014 و “تل الجموع” في 8/6/2014 وسرايا وكتائب اللواء 61 بريفي درعا والقنيطرة بتاريخ 16/7/2014.

 

كما استولى “لواء الإسلام” في غوطة دمشق على عربات صواريخ “أوسا” المضادة للطائرات ما بين عامي 2012 و2013.

 

إذن هناك العديد من المواقع العسكرية التي فرت منها قوات النظام تاركة وراءها أعدادا من الصواريخ الحرارية روسية الصنع، من طرازي “كوبرا” و “إيغلا”، بينما حاولت جهات خارجية السيطرة على هذه الصواريخ وتهريبها إلى خارج سوريا، عبر إغراءات مالية كبيرة أو مقايضتها بأسلحة نوعية مضادة للدروع وغيرها، وقد نجحت بعض المحاولات وفشلت أخرى.