تابعونا على شبكات التواصل

تابعنا على موقع فايسبوك

أحدث التغريدات

Could not authenticate you.
الأخبار اليومية

ربع مليون طفل هدف لحملة اللقاح ضد شلل الأطفال بالحسكة

نادت على جارتها من فوق جدار طيني يفصل بين المنزلين: “ولي.. لقحتوا ويلادكم (أولادكم) شي؟”… ردت عليها: “لا والله…على أساس هم يدورون (يجولون) على البيوت بالقرى”.
قالت وهي تقترب أكثر فأكثر من جدار الحوش: “أخاف ما يجون على القرية، ويظلون العجيان (الأطفال) بلا تلقيح”… فردت الجارة بعد أن مدت سجادة كانت تحملها على العشب الأخضر أمام منزلها: “صار لهم نهارين يلقحون الزغار (الصغار)…معناها لازم نوديهم على المستوصف برأس العين… أو إذا بي بالمناجير.”
الكلام حول حملة اللقاح ضد شلل الأطفال” يدور تحت أشعة الشمس الربيعية بين “فاطمة الشيخو” وجارتها قرب قرية “السودة”على طريق رأس العين -الحسكة، خلال انتظارهما الفرق الجوالة، التي تمرّ على المنازل منذ يوم لتلقيح الأطفال ضد شلل الأطفال في أحياء مدن الحسكة وقراها.
ستجبر الجارتان على الذهاب بأطفالهما إلى مدينة “رأس العين” أو بلدة “تل تمر” قبل نهاية الحملة يوم الخميس حتى لا يفوت الصغار اللقاح، الذي يعطى للأطفال دون 5 سنوات وبغض النظر عن الجرعات السابقة، وذلك لأنهما لم يلاحظا السيارات التي انزلت الفرق الجوالة وسط القرية بسبب وقوع المنزلين على أطراف القرية الغربية الشمالية.
جرعة اللقاح الفموي، الذي تغطيه منظمتا الصحة العالمية و”يونيسف” وتنفذه وزارة الصحة في حكومة النظام والقوى المسيطرة الأخرى في الحسكة والرقة ودير الزور، بإشراف مراقبين من المنظمة الدولية يقيمون جودة سير العمل.
وبعد أسبوع من الحملة الدعائية للحملة عبر توزيع البوسترات والبروشورات على العيادات الطبية والمحلات التجارية وبعض السيارات وفي الأسواق العامة، جالت فرق التلقيح تنقلها سيارات مبين الأحياء والقرى، يتألف كل فريق من 3 أشخاص أحدهم ينفذ عملية تلقيح الأطفال فموياً، وآخر يلون أصابعهم بالحبر، بينما يسجل الثالث ويحصي عدد الأطفال الذين حصلوا على اللقاح، والذي من المتوقع أن يصل عددهم في الحسكة إلى ربع مليون تقريبا.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن شلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن. ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء، وتتمثّل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف.
وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال (يصيب الساقين عادة)، ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.