نشاطات ثورية

“اترك أثرًا قبل الرحيل”.. فكرة تتحول لحملة منظمة تكفل 250 عائلة في الشمال المحرَّر

انطلقت في المناطق المحرَّرة شمال سوريا قبل عدة أسابيع حملة فريدة من نوعها، تهدف لجمع مبالغ مالية بسيطة من الأغنياء ومقايضتها لصالح الفقراء، لا سيما أسر الضحايا وعناصر الفصائل العسكرية، تحت عنوان ” اترك أثرًا قبل الرحيل ” وذلك بعد انتشار الكثير من الظواهر السلبية نتيجة الفقر الحاد، من ضمنها التسول الذي تسعى الحملة للقضاء عليه.

وقد لاقت الحملة رواجًا واسعًا و إقبالًا لا بأس به من قِبَل السكان في إدلب وحلب، وذلك لمصداقية القائمين عليها وحرصهم على إيصال المساعدات لمن يحتاجها، إضافةً لرمزية المبالغ التي يجمعونها .

وحول هذا الموضوع أفاد محمد أبو عثمان، وهو أحد المؤسسين للحملة، بأن حملتهم بدأت عبرة فكرة طرحها برفقة عدد من أصدقائه، وهم خطيب مسجد وطالب علم وإداري ومحاسب، بعد أن اجتمعوا لمناقشة ما وصل إليه حال الناس من فقر حاد وانتشارٍ للتسول، إضافةً لإمساك الكثير من الأغنياء عن الصدقة والزكاة.

 وتابع ” أبو عثمان ” حديثه عن الحملة قائلًا : ” طرحنا الكثير من الدراسات قبل انطلاق الحملة، من ضمنها جمع الزكاة من التجار وتوزيعها على الفقراء، إلى أن الأمر بدا غير ممكن لأن التجار قالوا نحن ملتزمون بدفع زكاة أموالنا لأقاربنا من الفقراء، بعد ذلك طرحنا فكرة جمع المساعدات من المنظمات الإنسانية، لكن واجهتنا عقبة طول الوقت في تجاوب المنظمات لطلبنا، أخيرًا طرحنا فكرة الألف ليرة، حيث بدأنا فيها بأنفسنا، ثم بالأشخاص الذين نعرفهم حتى أصبح لدينا 70 مشتركًا شهريًّا.

 

وعن فكرة الألف ليرة، قال “أبو عثمان” بأنها تعتمد على جمع ألف ليرة شهريًّا من كل مشترك اشترك في الحملة، وأضاف بأن هناك اقبالًا كبيرًا جدًا من الكبار والصغار والنساء وذلك لرمزية المبلغ وأريحية دفعه، وقد جاءت الفكرة من حديث التصدق باليوم ولو بشق تمرة، وشق التمرة في حملتهم يعادل 33 ليرة في اليوم على حد وصفه.

وأوضح ” أبو عثمان ” بأن حملتهم منظمة إداريًّا وفق الضوابط الشرعية وهي مزكاة لدى كثير من الإعلاميين وطلاب العلم، وقد حرصت إدارة الحملة على الابتعاد عن التبعية الفصائلية والحزبية منعًا  لتسيسها .

وكالات